buc

خدمات

النجاح فكرة

الإثنين 15/مايو/2017 - 05:47 م
 


"ازرع فكرة تحصد حركة،ازرع حركة تحصد عادة ،ازرع عادة تحصد شخصية،ازرع شخص تحصد مصيرا طيبا" مثل صيني قديم ،استخدمه بذكاء الزعيم الصيني شى جين بينغ عندما اطلق حلمه وحلم شعبه بمبادرة"الحزام والطريق " عام 2013.المبادرة احياء لطريق الحرير القديم الذي ربط اسيا باوربا بالشرق الاوسط ،ولكن في خلطة حضرية عصرية جديدة.

عبقرية المشروع انه يبلور أمنيات وتطلعات الصينيين ، من أجل تحقيق قوة ونهضة المجتمع،ويرتكز على الموروث الثقافي والمخزون الاستراتيجى للحكمة الصينية،ويتناغم مع سياستهم في بناء،دولة اشتراكية حديثة قوية وعصرية .

فكرة الطريق نتاج الحكمة الشرقية ،ولكنه يحتاج الي عمل ضخم ،وجبار،وجهد ومال واخلاص، وإلى شخصية قيادية تمتلك الرؤية والجرأة معا.والزعيم شي يعرف بالقائد صاحب الرؤية والجسارة، والشخصية الصينية تتمتع بحس وطني عالي،تعتبر القوة المعنوية التي وحدتهم على قلب رجل واحد .ويدرك الصينيون أن تحقيق الحلم ليس من خلال الكلمات الحماسية، والاغاني الوطنية،وانما جهود جبارة وسواعد فتية وتضحيات مضنية.فأصبح العمل أمراً مقدسا يستمر لساعات قد تطول لأكثر من ثماني ساعات ،بعد ان بطلوا شكوي وتشكيك وتطبيل،ونشيدهم القومي يقول"سنستخدم أجسادنا ودماءنا لبناء سورنا العظيم الجديد" .النتيجة ان أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية تتبنى اليوم روح طريق الحرير،المرصوف بالسلام والتعاون والانفتاح والشمول والتعلم المشترك والمنفعة المتبادلة.وكل الدول المارة بطريق الحرير سوف تستفيد منه حسب قدرات كل دولة.

حكمة الحلم الصيني تعتمد علي فكرة ان التنمية والتقدم والازدهار لا يمكن لأي بلد أن تحققه بدون الآخرين، والمثل الصيني يقول " اجعل القريب منك سعيدا، وسيقترب منك البعيد"،وعملا بحكمة الفيلسوف الصيني كونفوشيوس "من يريد أن ينجح عليه أن يمكن الآخرين من النجاح". والصين شريك أمين لا يخون أصدقاءه، ودولة تحترم سيادة الدول الأخرى .المشكلة ان المشروع يحتاج الي بيئه ومناخ سلمي،وهي السياسة التي تنتهجها الصين طول الوقت،وتهدف لاستبدال الصراعات بالاستقرار ،والركود بالتعاون ،والحواجز بالجسور لتتحد شعوب الدول الواقعة علي الطريق في تناغم وسلام وتنمية.

ببساطة ،الحلم الصيني،هو حلم جميع شعوب المنطقة والعالم الذي يحتاج ويحلم بالسلام، ولا يمكن تحقيق المبادرة إلا في ظل السلام، ويعتبر السلام والانسجام طموحا للأمة الصينية،وتأسيس بيئة عالمية تنعم بالاستقرار والهدوء، وتبتعد الصين عن أي محاولة تعكر صفو العلاقات الدولية، وتنأى بنفسها عن أي حرب تندلع فى أي مكان.

الجميل ان "الحزام والطريق"لم يعد حلما واصبح واقع،بشائر وخطوات تنفيذة بدأت،بسلسلة من مشروعات النقل والطاقة والاتصالات الرئيسية بما في ذلك جسر بادما للسكك الحديدية متعدد الأغراض في بنغلاديش والممر الاقتصادي الصيني الباكستاني وقطار الصين للسكك الحديدة السريعة في أوروبا


وتدفع الصين أيضا ستة ممرات اقتصادية في إطار المبادرة وهي الجسر القاري الاوراسي الجديد ،وممر الصين-منغوليا-روسيا ،وممر الصين -آسيا الوسطى -غرب آسيا وممر الصين -شبه الجزيرة الهندية وممر الصين-باكستان وممر بنغلاديش -الصين-الهند-ميانمار


المهم إن هناك رغبة صينية واضحة في الانفتاح على مصر و الدول العربية، فالصين تمد يدها للعرب في شتى المجالات، وتحاول أن تساعد الدول العربية في التنمية ،و الكرة في ملعب الدول العربية التي يجب أن تقدم مشروعات بناء على دراسات جدوى، لأن التعاون في مصلحة الطرفين 

وللحديث بقيه

 

تعليقات Facebook