buc

خدمات

التنويم المغناطيسي للشعوب العربية

الإثنين 11/سبتمبر/2017 - 01:21 ص
 

التعليم وخطة السيطرة على الشخصية العربية من خلال التحكم فى الصراع ما بين الضمير والعقل والغرائز "

 

هل ما يحدث فى الشعوب العربية الآن من تدهور اقتصادي وصناعي وتعليمي وبحثي..الخ بسبب مرض وبدأت العدوى فى الانتشار والتوغل فية طوال السنوات السابقة من خلال خطة محكمة نفذت بوسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والثقافية التي يتحكم فيها ويوجهها رأس المال  ..؟

 

لو نظرنا الى البرامج الدينية فى السنوات الماضية سنجد إندثارها من خريطة  الفضائيات, وفى المقابل انتشار السينما الهابطة والأغاني وبرامج التوك شو التى تبث تقاليد وعادات من الثقافات الغربية خارجة تماما عن العادات والتقاليد المصرية والعربية،  فحدث حرمان من إشباع الجانب الفطرى الموجود لدى البشر وهو " الناحية الدينية "   وبالتالى إضعاف ضمير الفرد" الأنا الاعلى" ليسيطر علي تفكير الشخصية الغرائز التي تمثل اللاشعور، لتحدث دوافع متضاربة بالشخصية لانها تشكل منبع الطاقة النفسية للانسان وهى فطرة غرائزية مندفعة , الرقيب الوحيد عليها هو الضمير "الانا الاعلى" مع العقل .

 

وساهم فى هذا المخطط الانفتاح على الدول الاجنبية وفضائياتها والعولمة لطمس الهوية المصرية والعربية لنجد تحول الفنون الى كوكتيل هجين بين ثقافات غربية وثقافات عربية .... وهو المدخل للتأثير على الانتماء للأوطان, لنجد رغبات الشباب تتجة نحو الهجرة الى دول الغرب ..!

 

وتوزاى مع هذا الامر إفراغ التعليم من مضمونة وجعله  قشور سطحية لا تسمن ولا تغنى من الجوع الفكرى للانسان المصري العربي ليتحول الى مستخدم للمنتجات الغربية بسبب الحفظ والتلقين واختفاء التصنيع والإبتكار المصري ..! وتم خلق فجوة فى التطور يصعب على الشعوب العربية ملاحقتها، رغم ان مصدر المعرفة والعلوم صدرت عن العرب قديما ونقلت الى الغرب..!!

 

اصبح منهج التربية الدينية والمواد الاجتماعية هامشية ، وتحول التركيز على اللغات الاجنبية والثقافات الغربية لدرجة التباهى والفخر بالتعليم فى تلك المدارس والجامعات الاجنبية التى تبث بطريق غير مباشر مفاهيم فى التربية والهوية الغربية للإنسان العربي ...!!

 

كل تلك الامور تسببت في وجود باب مخفى للتسلل ونشر عدوى للفيروس  يصيب الشخصية العربية في مقتل ومن ثم التحكم فيها , لنجد الشعوب العربية جزء منها تائه ومندفع نتيجة لسيطرة الجانب الغرائزى مع اختفاء التقاليد والعادات , وجزء يسيطر علية "الأنا" ليطمح فى الهجرة من بلاده , وجزء يحاول البحث عن اشباع الجانب الفطرى الديني والذى يتحكم فية هو الضمير "الانا الاعلى "

 

وبعد فترة من حرمان تلك الشعوب من اشباع الجانب الديني والفقر التعليمي والثقافي وإضعاف الهوية،  يكون المدخل الاقوى من خلال ربط الدين بالسياسة وربط الاحداث السياسة بالدين فى كل خطوة، وتلقائيا تستجيب الشعوب لهذا الامر نتيجة فترة طويلة من الجوع الفطرى للتربية الدينية السليمة وطغيان الجانب الغرائزى وغياب العلم وطمس الهوية، لتظهر الاحزاب الدينية والدعاة المودرن وقد يكون هذا الظهور تم بتلقائية من تلك الشعوب وليس بشرط ان يكون ظهورهم ناتج عن علاقتهم بالدول الغربية ولكن احتياجات الشعوب لإشباع الجانب الديني ونتيجة حرمانهم فترات طويلة منه، هو من اظهر هذا الامر، وظهر كمنقذ وهو فى حقيقة الامر لن يستطيع لان علاج اى مرض يبدا من خلال تطهير مصدر الإصابة اولا , واستمرار الارتباط والاحتياج الدائم للدول الاجنبية سيعنى استمرار الاصابة واستمرار المرض, فمن خلال التدخل فى التعليم والقروض المشروطة يتم إيقاف الشعوب عن التطوير وبالتالى يصبح الانسان العربي مسير فى ايدي تلك الدول الغربية كعجينة لينة سهل التحكم فيها ، ومن ثم السيطرة على موارد تلك الدول فى عملية من التنويم المغناطيسي للانسان العربي

 

ولو عدنا الى صعيد مصر والقرى الزراعية سنجد انهم مختلفون تماما عن باقى المحافظات فهم لايزال لديهم الجذور الاصيلة ولازال هناك قرى ونجوع فى تلك المناطق متمسكة بتقاليدها وفنونها وهويتها وحتى ملابسها لم تتغير ..ولازالت التربية الدينية وجلسات العلم فى المساجد موجودة ولازال هناك حفاظ على التقاليد الاسرية وتوقير الكبير واحترام الصغير لذلك اقولها ان الخير والأمل لازال موجود فى تلك القرى اما فى باقى المناطق التى انتشر فيها المرض ....!! يجب عليهم ان يدرسو طبيعة تلك القرى والتعلم منهم لتعود الهوية العربية الى شعوبها

تعليقات Facebook