buc

خدمات

على كُرسي.. كيف؟ ولماذا؟

السبت 07/أكتوبر/2017 - 09:51 ص
 
‏التعيينُ دائما ما يثيرُ الكلامَ، ‏لماذا؟ ‏لان أسبابَ الاختيارِ غيرُ واضحةٍ. هل هو لكفاءةِ من اُجلِس على الكرسي؟ أم ‏لأنه عَرَفَ كيف يَكُونُ تحت اللمبة؟ ‏أم لأنه مطلوبٌ استيفاءِ شكلٍ، مجردُ شكلٍ؟ ‏في أحيانٍ كثيرةٍ يتضحُ حجمُ المقلبِ الذي شربَته الدولةُ من تعيينِ وزيرٍ او مسئولٍ. ‏فهو أما مجرد فَنجري بُق، أو مُفبركاتي أرقامٍ وإنجازاتٍ، ‏أو شخصٌ رماديٌ لا يُعرفُ له لونٌ حقيقيٌ.

‏العجيبُ أن من يُعين يكون معروفًا أولُه من آخرِه وسط زملائه في العملِ، وهم أول ‏المُستَعجِبين المُستَغرِبين من تعيينِه، ‏فهم على علمٍ تامٍ بشخصيتِه وآدائه. ‏كيف إذن يغيبُ عن الدولة بهيلمانِها ما يعلَمُه يقينًا زملاءُ العملِ؟! وهل مجردُ استيفاءِ موافقةِ الأمن بكافٍ؟ ‏من المُؤكدِ أن هناك خطأً ما، فإما أن الدولة تاكلُ أونطةَ الكلامِ وفبركةَ الإنجازاتِ، او أنها تُريدُ هذه النوعيةَ من الأشخاصِ. وفي الحالين البلوى كُبرى على الدولةِ وعلى الشعبِ صاحبِها.

‏تعيينُ مسئولٍ أونطجي أو هَجاس ‏هو تبديدٌ لمواردِ الدولةِ سواء في ما يُنفِقُ على مشروعاتٍ فاشلةٍ أو مرتباتٍ ومكافآتٍ لمن لا يستحقون. ‏الأغربُ أن تعيينَ هذه النوعيةِ من المسئولين تُغري كلَ مشتاقٍ على تقليدِهم لعل وعسى!!.. ‏لا عجبَ أن تُصبحُ الجامعاتُ وغيرُها مَفرخةً لهذه النوعيةِ من الأشخاصِ!! وهكذا يستمرُ مسلسلُ التعيينِ في دائرةٍ مغلقةٍ من السيئ والأسوء!! ‏وكلُه من جيبِ الشعبِ..
زغرطي ياللي انت مش غرمانة ودقي يا مزيكا..

ا. د/ حسام محمود أحمد فهمي - أستاذ هندسة الحاسبات بجامعة عين شمس

تعليقات Facebook