خدمات

لجانُ القطاعِ بالمجلسِ الأعلى للجامعات.. مؤبدةٌ؟

الأحد 07/يناير/2018 - 09:20 م
 
التغييرُ سُنةُ حياةٍ لا تتوقفُ على شخصٍ أو مجموعةٍ.. لكن عندنا لم تتأكدْ هذه السُنةُ بعد، على العكسِ هناك من يتمسكون، في كثيرٍ من المجالاتِ، بالجمودِ باعتبارِه الأضمنُ.. العديدُ من لجان وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات تدورُ في نفسِ الدائرةِ وحولَ نفسِ الأشخاص..

فإذا نظرنا إلى لجانِ القطاعِ بالمجلس الأعلى للجامعات لوجدنا أسماءًا بعينِها لا تدورُ بها دوائرُ الحياة، بل تقفُ عندها، لماذا؟ الإجابةُ عند من يتخذُ قرارَ المدِ، مُدةً، بعد مدةٍ، بعد مدةٍ. المدُ اللامحدودُ لا يورثُ إلا الشلليةَ وانتفاخَ الذاتِ وتصورَ الألمعيةِ، تلك طبيعةُ البشرِ..

مع الاحترامِ للجميع، فإن تَغَوُلَ بعضِ لجانِ القطاعات بالمجلس الأعلى للجامعات يطرحُ تساؤلاتٍ عدةٍ. هل تُمَررُ اللوائحُ الدراسية في الجامعات بالتربيطات؟ هل الدفعُ بأشخاصٍ بعينهم في جامعات أو معاهد خاصة جزءٌ من هذه التربيطات؟ هل وضع أشخاصٍ بعينهم في لجان الترقياتِ ينضوي تحت هذه التربيطات؟ هل وضع أشخاصٍ بعينهم يضمن الولاء فتمُر اللوائح أيًّا كانت الاعتراضات العلمية عليها؟ وهل من يدٍ للجان القطاع في هذه التربيطاتِ، أم أنها من بابِ المصادفاتِ؟ هناك من البشرِ من لا تقومُ لهم حياةٌ إلا بالتربيطاتِ، طبيعتُهم تلك شأنُهم الخاصُ؛ لكن إدارةَ مسارِ التعليم في مصر شأنٌ عامٌ لا يجوزُ أن يستقلَ به شخصٌ أيًّا كان ومهما أقامَ من تربيطاتٍ استغلالًا لوجودِه في مسؤوليةٍ ما..

أليس من حقِنا التساؤلُ، هل إدارةُ شؤونِ التعليم في مصر أمرٌ خاص يستقلُ به بعضُ المؤبدين بفعلِ خوفِ المسؤولين الأحدثِ في الوزارةِ من المخاطرةِ بتغييرِهم؟ أهي رغبةٌ من المسؤولين في التعليم العالي للظهورِ السريعِ كمُطورين ومُجددين مُستحقين الكرسي؟..

كم لفتنا الأنظارَ لما تتعرضُ له لوائحُ الدراساتِ الهندسيةِ من رؤى بعيدًا عن مجالس الأقسام والنابهين من أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ. أليست كليات الهندسة من مرافق الدولة العامة؟!.. اللهم لوجهِك نكتبُ، بلا شلليةٍ، ولا تربيطاتٍ

ا. د/ حسام محمود أحمد فهمي - أستاذ هندسة الحاسبات بجامعة عين شمس

تعليقات Facebook